منتديات روح الحياة
مرحباً بك زائرنا الكريم
تسجيلك يمنحنا الثقة
انضم الآن الى اسرة روح الحياة, فأنت الآن منا

منتديات روح الحياة


 
الرئيسيةالبوابةاليوميةس .و .جبحـثالأعضاءالمجموعاتالتسجيلدخولالتسجيل
السلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته
المنتدى بحاجة الى مشرفين يقومون بتنشيط المنتدى

لمراجعة قوانين الإشراف

http://spiritoflife.ba7r.org/t36-topic


بعد مراجعة القوانين وتنفيذ ما هو مطلوب لكي تتم عملية الإشراف
يرجى مراسلة الإدارة على الخاص



شاطر | 
 

 غـــزوة أحـــد

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
Çŭţē ĢìŘŁ
نائب مدير المنتدى
نائب مدير المنتدى
avatar

انثى
عدد المساهمات : 42
نقاط : 21993
تاريخ التسجيل : 04/07/2011
العمر : 21
الموقع : jordan

مُساهمةموضوع: غـــزوة أحـــد   الإثنين يوليو 04, 2011 10:56 pm

غزوة أُحُد
ولما
أصابَ قريشاً ما أصابها ببدر، وأُغْلِقت في وجوههم طرق التجارة، اجتمع
مَنْ بقي من أشرافهم إلى أبي سفيان رئيس تلك العير التي جلبت عليهم
المصائب، وكانت موقوفة بدار الندوة، ولم تكن سُلِّمت لأصحابها بعد،
فقالوا: إن محمداً قد وَتَرنا، وقتل خيارنا، وإنّا رضينا أن نتركَ ربح
أموالنا فيها، استعداداً لحرب محمد وأصحابه، وقد رضي بذلك كلُّ من له فيها
نصيب، وكانَ ربحها نحواً من خمسين ألف دينار، فجمعوا لذلك الرجال، فاجتمع
من قريش ثلاثة آلاف رجل ومعهم الأحابيش وهم حلفاؤهم من بني المصْطَلق وبني
الهون بن خزيمة، ومعهم أبو عامر الراهب الأوسي، وكان قد فارق المدينة
كراهية لرسول الله
صلى الله عليه وسلم ومعه
عدد ممّن هم على شاكلته، وخرج معهم جماعات من أعراب كِنانة وتهامة، وقال
صفوان بن أمية لأبي عَزّةَ الشاعر الذي لا ينسى القارىء أن الرسول
صلى الله عليه وسلم مَنَّ
عليه ببدر وأطلقه من غير فداء : إنك رجل شاعر فأعِنّا بلسانك، فقال: إني
عاهدت محمداً ألاّ أعِين عليه، وأخاف إن وقعتُ في يده مرة ثانية ألا أنجو،
فلم يزل به صفوان حتى أطاعه، وذهب يستنفر الناس لحرب المسلمين، ودعا جُبير
بن مُطْعِمٍ غلاماً حبشياً له، اسمه وَحشي، وكان رامياً قلّما يُخطىء،
فقال له: اخرج مع الناس، فإن أنت قتلت حمزة بعمِّي طُعَيْمة فأنت حر. ثم
خرج الجيش، ومعهم القِيانُ والدفوف والمعازف والخمور، واصطحب الأشرافُ
منهم نساءهم كيلا ينهزموا، ولم يزالوا سائرين حتى نزلوا مقابل المدينة بذي
الحُلَيفة.
أما
رسول الله عليه الصلاة والسلام، فكان قد بلغه الخبر من كتاب بعث به إليه
عمه العباس بن عبد المطلب، الذي لم يخرج مع المشركين في هذه الحرب،
محتجّاً بما أصابه يوم بدر. ولما وصلت الأخبار باقتراب المشركين، جمع عليه
الصلاة والسلام أصحابه وأخبرهم الخبر، وقال: «إن رأيتم أن تقيموا بالمدينة
وتدعوهم حيث نزلوا فإن هم أقاموا أقاموا بشر مقام، وإن هم دخلوا علينا
قاتلناهم» فكان مع رأيه شيوخ المهاجرين والأنصار ورأى ذلك أيضاً عبد الله
بن أُبيّ، أما الأحداث وخصوصاً مَنْ لم يشهد بدراً منهم فأشاروا عليه
بالخروج، وكان مع رأيهم حمزة بن عبد المطلب، وما زال هؤلاء بالرسول
صلى الله عليه وسلم حتى
تبع رأيهم، لأنهم الأكثرون عدداً والأقوون جلداً فصلى الجمعة بالناس في
يومها لعشر خَلَون من شوال، وحضّهم في خطبتها على الثبات والصبر وقال لهم:
«لكم النصر ما صبرتم» ثم دخل حجرته، ولبس عدّته، فظاهر بين درعين، وتقلد
السيف، وألقى الترس وراء ظهره. ولما رأى ذوو الرأي من الأنصار أن الأحداث
استكرهوا الرسول
صلى الله عليه وسلم على الخروج لاموهم، وقالوا: ردّوا الأمر لرسول الله صلى الله عليه وسلم ،
فما أمر ائتمرنا، فلما خرج عليه الصلاة والسلام، قالوا: يا رسول الله
نَتَّبعُ رأيك، فقال: «ما كان لنبي لَبِسَ سلاحه أن يضعه حتى يحكم الله
بينه وبين أعدائه» ثم عقد الألوية فأعطى لواء المهاجرين لمصعب بن عمير،
ولواء الخزرج للحُباب بن المنذر، ولواء الأوس لأُسيد بن الحضير، وخرج من
المدينة بألف رجل. فلما وصلوا رأس الثنية، نظر عليه الصلاة والسلام إلى
كتيبة كبيرة، فسأل عنها، فقيل: هؤلاء حلفاء عبد الله بن أُبيّ من اليهود،
فقال: «إنّا لا نستعين بكافر على مشرك» وأمر بردّهم لأنه لا يأمن جانبهم
من حيث لهم اليد الطُولى في الخيانة. ثم استعرض الجيش فردَّ من استصغر،
وكان فيمن ردّ: رافع بن خديج، وسَمُرَة بن جُندب، ثم أجاز رافعاً لما قيل
له إنه رامٍ، فبكى سَمُرة، وقال لزوج أمه أجاز رسول الله
صلى الله عليه وسلم رافعاً وردّني مع أني أصرعه فبلغ رسول الله صلى الله عليه وسلم الخبر
فأمرهما بالمصارعة فكان الغالب سمرة، فأجازه. ثم بات عليه الصلاة والسلام
محله ليلة السبت، واستعمل على حرس الجيش محمد بن مسلمة، وعلى حرسه الخاص
ذكوان بن عبد قيس. وفي السَّحَر سار الجيش حتى إذا كان بالشَّوْطِ وهو
بستان بين أُحُد والمدينة رجع عبد الله بن أُبَيَ بثلاثمائة من أصحابه
وقال: عصاني وأطاع الوِلْدان فعلام نقتل أنفسنا؟ فتبعهم عبد الله بن عمرو
والد جابر، وقال: يا قوم (أُذَكِّركُمُ الله ألا تخذلوا قومكم ونبيّكم،
{قَالُواْ لَوْ نَعْلَمُ قِتَالاً لاَّتَّبَعْنَاكُمْ)[1]
فقال لهم: أَبْعَدَكُم الله، فسيغني الله عنكم نبيّه. ولما فعل ذلك عبد
الله بن أُبَيّ، همَّت طائفتان من المؤمنين أن تفشلا: بنو حارثة من الأوس،
وبنو سَلِمة من الخزرج، فعصمهما الله. وقد افترق المسلمون فرقتين فيما
يفعلون بالمنخذلين، فقوم يقولون: نقاتلهم، وقوم يقولون: نتركهم، فأنزل
الله: (فَمَا لَكُمْ فِى الْمُنَافِقِينَ فِئَتَيْنِ وَاللَّهُ
أَرْكَسَهُمْ بِمَا كَسَبُواْ أَتُرِيدُونَ أَن تَهْدُواْ مَنْ أَضَلَّ
اللَّهُ وَمَن يُضْلِلِ اللَّهُ فَلَن تَجِدَ لَهُ سَبِيلاً)[2]
هذا،
ولما قُتل حَمَلةُ اللواء من المشركين، ولم يقدر أحدٌ على الدنو منه
ولَّوا الأدبار ونساؤهم يبكين ويُولولن، وتبعهم المسلمون يجمعون الغنائم
والأسلاب، فلما رأى ذلك الرماة الذين يحمون ظهور المسلمين فوق الجبل،
قالوا: ما لنا في الوقوف من حاجة، ونسوا أمر السيد الحكيم
صلى الله عليه وسلم ،
فذكرّهم رئيسهم به فلم يلتفتوا وانطلقوا ينتهبون. أما رئيسُهم فثبت وثبت
معه قليل منهم، فلما رأى خالدُ بن الوليد أحدُ رؤساء المشركين خُلُوَّ
الجبل من الرماة، انطلق ببعض الجيش، فقتل من ثبت من الرماة، وأتى المسلمين
من ورائهم وهم مشتغلون بدنياهم، فلما رأوا ذلك البلاء دهشوا وتركوا ما
بأيديهم، وانتقضتْ صفوفهم، واختلطوا من غير شعار، حتى صار يضرب بعضُهم
بعضاً، ورفعت إحدى نساء المشركين اللواء فاجتمعوا حوله، وكان من المشركين
رجل يقال له ابن قَمِئَةَ قتل مُصعَب بن عمير صاحب اللواء، وأشاع أن محمداً
صلى الله عليه وسلم
قد قتل، فدخل الفشلُ في المسلمين حتى قال بعضُهم: علامَ نقاتل إذا كان
محمد قد قُتل؟ فارجعوا إلى قومكم يؤَمِّنُوكم. وقال جماعة: إذا كان محمد
صلى الله عليه وسلم
قد قُتل فقاتلوا عن دينكم. وكان من نتيجة هذا الفشل أن انهزم جماعةٌ من
المسلمين، من بينهم: الوليد بن عقبة، وخارجة بن زيد، ورِفاعة بن المعلى،
وعثمان بن عفان، وتوجهوا إلى المدينة، ولكنهم استحيوا أن يدخلوها، فرجعوا
بعد ثلاث.
وثبت رسول الله صلى الله عليه وسلم ،
ومعه جماعة، منهم أبو طلحة الأنصاري استمر بين يديه يمنع عنه بحَجَفَتِهِ،
وكان رامياً شديد الرمي. فنثر كِنانته بين يدي رسول الله
صلى الله عليه وسلم ،
وصار يقول: نفسي لنفسك الفداء ووجهي لوجهك الوقَاء. وكل من كان يمر ومعه
كنانة يقول له عليه الصلاة والسلام: «انثرها لأبي طلحة»، وكان ينظر إلى
القوم ليرى مواضع النبل، فيقول له أبو طلحة: يا نبي الله بأبي أنت وأمي،
لا تنظر يصيبك سهم من سهام القوم نحري دون نحرك.
ومنهم سهل بن حُنَيف وكان من مشاهير الرماة نضحَ عن رسول الله صلى الله عليه وسلم بالنبل حتى انفرج عنه الناس.
ومنهم أبو دُجانة سِمَاكُ بن خَرَشَة الأنصاري تترس على رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فصار النبلُ يقع على ظهره وهو منحنٍ حتى كثر فيه.
وكان يقاتل عن الرسول صلى الله عليه وسلم زياد بن عمارة حتى أصابت الجراحُ مقاتله، فأمر به فأُدني منه ووسده قدمه حتى مات.
وقد
أصابه عليه الصلاة والسلام شدائد عظيمة تحمَّلها بما أعطاه الله من
الثبات، فقد أقبل أُبيُّ بن خلف يريد قتله فأخذ عليه الصلاة والسلام
الحربة ممّن كانوا معه، وقال: «خلّوا طريقه»، فلمّا قَرُب منه ضربه ضربةً
كانت سببَ هلاكه وهو راجع، ولم يقتل رسول الله غيره لا في هذه الغزوة ولا
في غيرها.
وكان أبو عامر الراهب قد حفر حُفراً وغطّاها ليقَع فيها المسلمون فوقعَ
الرسول في حفرة منها فأُغمي عليه وخُدشت ركبتاه، فأخذ عليّ بيده ورفعه
طلحة بن عبيد الله وهما ممّن ثبت حتى استوى قائماً فرماه عتبة بن أبي وقاص
بحجر كسر رباعيته فتبعه حاطب بن أبي بلتعة فقتله وشَجَّ وجهه عليه الصلاة
والسلام عبد الله بن شهاب الزهري وجرحت وجنتاه بسبب دخول حلقتي المغفر
فيهما من ضربة ضربه بها ابن قَمِئَةَ غضب الله عليه، فجاء أبو عبيدة وعالج
الحلقتين حتى نزعهما، فكُسرت في ذلك ثنيتاه، وقال حينئذٍ عليه الصلاة
والسلام: كيف يفلح قوم خضَّبوا وجه نبيّهم فأنزل الله: (لَيْسَ لَكَ مِنَ
الاْمْرِ شَىْء أَوْ يَتُوبَ عَلَيْهِمْ أَوْ يُعَذّبَهُمْ فَإِنَّهُمْ
ظَالِمُونَ)[3]
وقد أصاب المسلمين الذين كانوا يحوطون رسول الله صلى الله عليه وسلم كثير من الجراحات، لأن الشخص منهم كان يتلقى السهم، خوفاً أن يصل للرسول صلى الله عليه وسلم ، فوجد بطلحة نيفٌ وسبعون جراحة، وشلَّت يده، وأصاب كعب بن مالك سبع عشرة جراحة.
وهذا الذي ابتلي به المسلمون درس مهم لهم، يذكِّرهم بأمرين عظيمين تركهما المسلمون فأُصيبوا.
أولهما: طاعة الرسول في أمره، فقد قال للرماة: لا تبرحوا مكانكم إن نحن نُصرنا أو قُهرنا، فعصوا أمره ونزلوا.
والثاني:
أن تكون الأعمال كلها لله غير منظورة فيها لهذه الدنيا التي كثيراً ما
تكون سبباً في مصائب عظيمة، وهؤلاء أرادوا عَرض الدنيا، والتهَوا بالغنائم
حتى عُوقبوا، وفي ذلك أنزل الله: (وَلَقَدْ صَدَقَكُمُ اللّهُ وَعْدَهُ
إِذْ تَحُسُّونَهُم بِإِذْنِهِ حَتَّى إِذَا فَشِلْتُمْ وَتَنَازَعْتُمْ
فِي الأَمْرِ وَعَصَيْتُم مِّن بَعْدِ مَا أَرَاكُم مَّا تُحِبُّونَ
مِنكُم مَّن يُرِيدُ الدُّنْيَا وَمِنكُم مَّن يُرِيدُ الآخِرَةَ ثُمَّ
صَرَفَكُمْ عَنْهُمْ لِيَبْتَلِيَكُمْ وَلَقَدْ عَفَا عَنكُمْ وَاللّهُ
ذُو فَضْلٍ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ)[4]

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
غـــزوة أحـــد
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتديات روح الحياة :: المنتدى الأسلامي :: منتدى الدفاع عن النبي صلى الله عليه وسلم-
انتقل الى: